إنّها تتمتّع بقلب مصمّمة أزياء وبروح فنّانة، والأهمّ من ذلك، إنّ بوريفيكاثيون غارسيا هي امرأة طموحة مسلّحة بشغف لا يوصف بالأسلوب المميّز والسّحر. وتزوّد مصمّمة الأزياء الإسبانيّة هذه عالم الموضة بتصاميم خالدة ومفعمة بالشّباب ومتماشية مع الموضة. من الملابس النّسائيّة الجاهزة إلى الملابس الرّجاليّة، وجد إبداع غارسيا سبيله – بدافعٍ كبير – إلى قلوب مطلقي الصّيحات. ومن خلال بوتيكاتها في مدن عالميّة مختلفة، تنشر بوريفيكاثيون غارسيا أجنحتها المتماشية مع الموضة في الإمارات العربيّة المتّحدة.
تمتّع موقع أزياء مود بحديثٍ قصير مع مصمّمة الأزياء هذه للتّحدّث عن علامتها النّاشئة والمزيد من الأمور!
كيف وجدت نفسك وسط مسيرةٍ مهنيّة مزدهرة في عالم تصميم الأزياء؟
برز إهتمامي بالموضة في سنِ مبكرة جدًّا، إذ كنت أجرّب باستمرار أحذية أمّي وملابسها وكنت أرتديها. عندها أدركت أنّ حلمي كان إنشاء علامتي الخاصّة. وبدأت بالعمل جاهدةً للوصول إلى المكانة التي أحتلّها اليوم. بدأت بالعمل على إنشاء علامتي في السّبعينيّات، التي شكّلت عقدًا استولت عليه الحركات الهيبّيّة. وفي ذلك الوقت، كنت أصمّم قطع مصنوعة يدويًّا كالقبّعات وغيرها من هذا القبيل. وبعد فترةٍ من الزّمن، عرّفت عالم الموضة إلى مجموعة صغيرة من الملابس والأكسسوارات.
نرى أنّك انتقلت من قارّةٍ إلى أخرى. كيف غيّرت هذه الخطوة نظرتك إلى عالم الموضة؟
أؤمن بأنّ الموضة أمرٌ عالميّ. فلا يهمّ إذا كانت المرأة من الإمارات العربيّة المتّحدة أو من الولايات المتّحدة الأمريكيّة أو من أستراليا. فيتمحور الأمر برمّته حول حسّ الموضة والأسلوب المميّز. إنّ هذه المرأة، بغضّ النّظر عن جنسيّتها، قد تبحث عن قطع سهلة ومريحة لكلّ مناسبة – سواء أكانت للعمل أو للسّفر أو للرّاحة. أنا أهدف إلى إبداع ملابس تتماشى مع الإطلالات اليوميّة والمسائيّة على حدٍّ سواء تكمّلها الأكسسوارات المثاليّة.
أين تجدين مصدر وحيك لإبداع مجموعاتك الجديدة؟
أُلهم بكلّ ما يحيط بي، فأستوحي باستمرار من الطّبيعة. إنّي أيضًا منبهرة بتنوّع الأسواق في بلدانٍ مختلفة. والآن بما أنّي في دبي، أخطّط للذّهاب إلى سوق الذّهب ومتاجر القطع القديمة الطّراز والتّحف الفنّيّة.
من هي مرأة بوريفيكاثيون غارسيا النّموذجيّة؟
إنّها مرأة تحبّ الموضة. إنّها عصريّة وتحبّ السّفر. لا تخاف من أن تبدو على حقيقتها إذ إنّها تعرف أنّها تتمتّع بأسلوبّ فريد وإنّها واثقة من نفسها. بإمكانها أيضًا أن تكون سيّدة أعمال تسافر كثيرًا وتريد أن تمتلك إطلالات يوميّة ومسائيّة مثاليّة لها.
ما هو سرّ نجاحك العالميّ؟
أحد أسراري هو حتمًا التّماسك – أو بمعنى آخر، إذا اخترتِ طريق واحد، اتّبعيه ولا تتوقّفي. وأؤمن بحقّ أنّه بإمكاني منح زبائني الأفضل عندما يتعلّق الأمر بالنّوعيّة، وبالتّالي أستمرّ في محاولة إرضاء توقّعاتهم وتخطّيها.
ما التّحدّيات التي واجهتها في مسيرتك المهنيّة؟
عندما يتعلّق الأمر بعلامة بوريفيكاثيون غارسيا، التّحدّي الأكبر هو إطلاق مجموعة الملابس الرّجاليّة.
نعلم أنّك أبدعت مجموعة صور بوريفيكاثيون غارسيا ودعمتِ مواهب جديدة. هل تجدين أنّه من الصّعب إضفاء لمسة من التّوازن بين العالميْن – الموضة والتّصوير؟
كان الأمر سهلًا، إذ إنّه بدأ بمعرض صور حيث فاز الشّخص الأكثر موهبةً بجائزة. منحني فعل اكتشاف مواهب جديدة شعور حقيقي بالارتضاء، وتمتّع هؤلاء المصوّرون الشّباب بمساحتهم الخاصّة لعرض أعمالهم. وشمل هذا المعرض عرض أزياء وأبرز لي الكثير من المصوّرين دعمهم وساعدوني في إلقاء الضّوء على هويّة العلامة.
هل بإمكانك إخبارنا عن إفتتاح البوتيك في الإمارات العربيّة المتّحدة؟ ما الذي جعلك تنتقلين إلى هذه المنطقة؟
كان عليّ أن أحضر علامتي إلى هذه المنطقة. أعلم أنّ الإمارات العربيّة المتّحدة بشكلٍ خاصّ تنمو بقوّة، إذ إنّ كافّة العلامات العالميّة هنا، ففكّرت أنّها ستشكّل مكانًا رائعًا لعلامتي أيضًا.
إنّ متجر الإمارات العربيّة المتّحدة ليس الأوّل الذي تفتتحينه في المنطقة. فقبل ذلك، أطلقتِ علامتك في المملكة العربيّة السّعوديّة – لماذا بدأتٍ مسيرتك في الشّرق الأوسط من هناك؟
لدينا الكثير من الفروع في كافّة أنحاء العالم، وإحداها في المملكة العربيّة السّعوديّة. لماذا أطلقتها في هناك قبل إطلاقها في الإمارات العربيّة المتّحدة؟ طُلِبَ منّي أن أحضر علامتي إلى هناك، فأعتقد أنّهم أدركوا أنّها تتماشى جيّدًا مع أسلوب الزّبائن السّعوديّين.
هل من نصائح تتعلّق بالموضة يمكنك مشاركتها مع قرّائنا؟
مع الكمّ الهائل من المجموعات والصّيحات التي يشهد عليها عالم الموضة في الزّمن الحالي، الأهمّ هو أن تكوني على حقيقتك. عليك إذًا إختيار ما يناسب أسلوبك الشّخصي بامتياز. إنّك منسّقة إطلالتك، فعليك أن ترتكزي بخياراتك على أسلوبك الأصيل. فالبساطة تجمّل الإطلالة إلى حدٍّ بعيد وعليك أن تشعري بالارتياح في الأسلوب الذي تتّبعينه. وبالإضافة إلى ذلك، عليك أخذ شكل جسمك وعمرك بعين الإعتبار.
الآن بعد أن وصلتِ إلى الشّرق الأوسط، ما خطوتك التّالية؟
إنّنا نخطّط حتمًا للتّوسّع أكثر في أمريكا اللّاتينيّة وإنّنا نفتتح متجرًا آخر في الرّياض قريبًا وآخر في ميامي أيضًا. وإنّنا نقوم بتجديد بعض متاجرنا ونشعر بالحماس حيال ذلك.
سندي مناسا


