موضة

هل تعلمون... كيف نشأتْ فكرة "يوم الجمعة غير الرّسميّ"؟

لا بدّ من أنّكم سمعتم بتعبير "يوم الجمعة غير الرّسميّ" مراراً وتكراراً في خلال سنوات عملكم. فهذا الأخير يثير حماسكم حتماً. في الواقع، يعتبر هذا المفهوم من الأمور النّادرة التي تخفّف من وطأة العمل اليوميّ.

فما هو "يوم الجمعة غير الرّسميّ"؟ حسناً، تخيّلوا يوماً إستُبدلَتْ فيه الملابس الرّسميّة المناسبة لمكان العمل بتصاميم الجينز وقمصان صيفيّة غير رسميّة والأهمّ من ذلك، بحريّة التّعبير عن الذّات. والآن، توقفّوا عن تخيّل الأمر، لأنّ هذا المفهوم يتمّ تطبيقه في الواقع! ليس هناك من يوم يفوق هذا الأخير روعةً، إذ إنّه اليوم الوحيد الذي تستغنون فيه عن ربطات العنق والبدلات الرّسميّة والتّنانير الضيّقة المتوسّطة الطّول وتستبدلونها بقمصان صيفيّة تزيّنتْ بشعارات وكلّ ما تريدون إرتداءه!

صدّقوا أو لا تصدّقوا، تعود أصول هذا التّقليد إلى هاواي الجميلة. تنحّوا جانباً يا عمّال العالم الأبطال. بدأ تنفيذ هذا المفهوم في شركة تصميم أزياء واقعة في هاواي بهدف زيادة مبيعات القمصان لديها. ولم يعرف هؤلاء أنّهم، وبهذه الطّريقة، غيّروا مفهوم العمل الإعتياديّ! ففي عام 1964، أحدث سكّان منطقة وايكيكي الواقعة في هاواي، ومن دون قصد، ثورة في ما يتعلّق بملابس مكان العمل التي يتمّ إرتداؤها في ظلّ حرارة الصّيف. ففي خلال أشهر الصّيف الحارّة جدّاً، قرّر هؤلاء تخطّي المبادئ الإجتماعيّة من خلال إرتداء قميص Aloha التي إكتسبتْ شهرة كبيرة! وساهم هذا القميص الصّيفيّ نفسه في دعم الإقتصاد في هاواي مع مساعدته سكّان الولاية على تحمّل الحرارة القويّة. وبعد فترةٍ قصيرة، تحوّل هذا القميص إلى تصميم يحمل إسم Aloha Friday  أيّ مرحباً بيوم الجمعة، يوم يزوّد سكّان هاواي بحريّة التّعبير عن أذواقهم المتماشية مع الموضة! ووصلتْ شهرة مفهوم "يوم الجمعة غير الرّسميّ" إلى باقي أرجاء العالم في التّسعينيّات، إذ دفع الرّكود الإقتصاديّ العمّال إلى إرتداء ملابس أخفّ وتخفيف تكاليف الملابس الرّسميّة المناسبة لمكان العمل.

وهكذا نشأ هذا التّقليد الذي أبصر النّور في هاواي والذي بدأ مع قميص صيفيّ ذي طبعة بسيطة، ممهّداً الطّريق أمام القمصان الصّيفيّة غير الرّسميّة التي يمكن أن يرتديها الرّجال والنّساء على حدّ سواء (أجل، حتّى أنتم!).

 

سندي مناسا