ترين مخلوقات جميلة، طويلة السّاقين، تنبعث الثّقة في النّفس القويّة من أعينهنّ في خلال شقّهنّ الطّريق على المدرج السّاحر فيجرّنّكِ إلى عالمهنّ الصّغير البرّاق. أحذية عالية الكعب وتصاميم تتّسم بالطّابع الفنيّ وتسريحات غريبة وثقة كبيرة في النّفس؛ هل نحن بحاجة إلى قول المزيد؟ تشكّل عارضات الأزياء الجانب البرّاق من عالم الموضة، إلى جانب المصمّمين ومحرّري مجلّات الموضة. فيبدو لكِ هذا العالم خالياً من أيّة مشاكل، أليس كذلك؟
ولكن ما لا يعلمه أغلبنا هو أنّ العمل الذي يجري خلف الكواليس يفوق الخيال. الكلّ يستمتع بوقته إلى أن يقترب موعد العرض وتصبح المسؤوليّات أكبر.
يبذل الذين يعملون في عالم الموضة جهوداً كبيرة لتنظيم عرض أزياء مثاليّ، خالٍ من أيّة شوائب. لذلك، وقبل عدّة أشهر من موعد العرض، يحضّر المنتجون المدرج، إلى جانب الإضاءة وكلّ ما يجب بناؤه، في حين يعمل المصمّمون ليلاً نهاراً لإبداع المجموعة المثاليّة. ويشكّل يوم العرض بداية يوم مرهق آخر تملؤه التّغييرات التي تحصل في آخر لحظة والحلول السّريعة، من فريق المكياج إلى منسّقي الأساليب والعارضات. تحصل الكثير من المشاكل، ما يجعل وقت الفريق ضيّقاً في محاولتهم تنظيم الأمور. يتعاون كلّ من عارضات الأزياء والمصمّمون والصّحافيّون ومنسّقو الأساليب ومصفّفو الشّعر لتنظيم أمسية رائعة وتنسيق أكثر الإطلالات جاذبيّة! فتخيّلي المشهد التّالي: خيّاطون يحاولون إصلاح الأطراف الممزّقة للتّصاميم ومصفّفو الشّعر يواجهون مشاكل في تثبيت التّسريحات. تخيّلي مدراء يحاولون استبدال عارضة أزياء لم تأتِ بواحدة أخرى! عمل مرهق جدّاً، أليس كذلك؟
فعلاً، يساهم ما يجري في الكواليس في إحداث تغيّر مذهل في مجرى الأحداث، إذ الكلّ يبدو وكأنّه جزء من حلقة العمل المرهِق، في استعدادهم لهذا الحدث المتماشي مع الموضة. فإذا كنتِ تعتقدين أنّ العمل في مجال الموضة خالٍ تماماً من المشاكل، أنتِ مخطئة جدّاً! يستلزم عالم الموضة الكثير من العمل الشّاقّ يا صديقتي!
سندي مناسا


