يُعرف رولان موريه اليوم بكونه المصمّم الذي تلتجئ إليه كلّ النّساء الأنيقات، ولكن عندما كان رولان موريه الفرنسيّ في بداية رحلته المهنيّة النّاجحة، لم يتسلّح هذا الأخير إلّا بشغفه وشجاعته فحسب. سرعان ما انتقل إلى لندن، بدأ رحلته من خلال العمل لعلامة غير مشهورة إلى أن قرّر أن يقوم بخطوة كانتْ لتغيّر كلّ شيء. ونحن واقعون في حبّه منذ ذلك الحين.
لقد جلسنا مع هذا المصمّم الموهوب فأخبرنا عن ماضيه وعلاقات التّعاون التي ربطته بعلامات أخرى ونصائحه الخاصّة في ما يتعلّق بعالم الأساليب!
كيف اكتشفتَ شغفكَ؟
لطالما عرفتُ ما هو شغفي في الحياة! وذات يوم، لاحظتُ أنّ الأقمشة تخوّلنا الهروب من الواقع وأحببتُ فكرة أنّ هذه الأخيرة تخوّلنا تطوير أنفسنا لنصبح الإنسان الذي نريده.
كيف وأين تحديداً تطوّر هذا الشّغف؟
بدأ الأمر في الملحمة حيث كنتُ أساعد والدي في العمل، فكان هذا الأخير يريدني أن أصبح لحّاماً. وبطبيعة الحال، أصبحتُ أرتدي المئزر، وحينها اكتشفتُ أنّي كنتُ أكره الإنسان الذي كنتُ أصبح عليه، غير أنّني أحببتُ ارتدائي للمئزر. فعندما بدأتُ بطيّ المئزر على جسمي، إكتشفتُ كيف كان من الممكن أن يتحوّل هذا الأخير إلى قطعة جميلة جدّاً. بعد مرور سنواتٍ عدّة وعندما قرّرتُ أن أصبح مصمّم أزياء، تذكّرتُ تلك اللّحظة مع المئزر فأخذتُ قطعة قماش مربّعة وبدأتُ بطيّها مراراً وتكراراً مثلما فعلتُ قبل عدّة سنوات في الملحمة!
أخبرنا المزيد عن مجموعتكَ الأولى. هل وجدتَ صعوبة في الإنتقال من الخطوات الأساسيّة إلى عمليّة جديدة تماماً؟
أجل، في هذه المرحلة، تضع علامات إستفهام على كلّ شيء: عمّاذا ستتكلّم، إسمك داخل التّصاميم، ما السّبب الحقيقيّ وراء ما تفعله إلخ. وحتّى أنّكَ تشكّ في استعدادك للبدء بالعمليّة كاملة وهذا ما جعلني آخذ مبادرة عرض مجموعة مؤلّفة من 15 قطعة أحتفظُ بها لنفسي. أوّلاً، لم أكن أريد حتّى بيع هذه القطع، إذ كان هدفي ان أتعلّم أكثر. أردتُ أن أستمتع بالأمر من خلال إطلاق العنان لروحي الإبتكاريّة، إذ عرفتُ أنّ مع بدء عمليّة البيع، لن تعود القطع التي أبدعها لي، بل لزبوناتي. فعلى مدى سنتين، إنغمستُ في لذّة الإبتكار لإرضاء نفسي من دون بيع مجموعاتي، حتّى في الفترة التي كنتُ فيها شبه مفلس. وذات يوم، قرّرتُ أنّه كان قد حان وقت مشاركة تصاميمي مع النّساء اللّواتي أردنَ ارتداءها وهذا ما حدثَ.
ماذا حدثَ بعدها؟
كان ذلك تقريباً في الوقت الذي كنتُ فيه قد تعلّمتُ العمل مع فريق وتلقّي المساعدة من أصدقائي. كان تقدّمي بطيئاً حتماً ولكن هنا تكمن روعة مساهمة الآخرين في تحقيق أهدافك، إذ إنّهم يساعدونك في كلّ الظّروف.
إذن، من هي إمرأة رولان موريه النّموذجيّة؟ ما هي مبادؤها؟
تستمتع إمرأة علامة رولان موريه النّموذجيّة بأنوثتها، إنّها إمرأة تفهم جسمها بشكل كليّ وتتقبّل الجوانب الإيجابيّة والسّلبية منه بشكلٍ متساوٍ وتفهم تحوّلاته. إنّها شخصٌ يشبهني، إمراة عصاميّة تقدّر كلّ شيء.
ربطتكَ علاقات تعاون عديدة بعلامات أخرى في عالم الموضة. ما هو التّعاون الذي تركَ أهمّ إنطباع في ذهنك؟
مجموعة Gap من دون شكّ، أحبّها كثيراً! تمثّل هذه الأخيرة الفترة التي لاحظتُ فيها أنّ دوري كمصمّم يكمن في تقديم خدماتي لزبوناتي. يكمن دوري في إيجاد التّفاصيل الصّغيرة التي لها أهمّيّة في عالم هذه العلامة المتّسمة بأسلوب مختلف عن أسلوب علامتي. لهذا أعتبر هذه التّجربة إنجازاً! لم يكن الهدف أن أجسّد أسلوبي في مجموعة “Gap”، كان عليّ فقط أن أجسّد أسلوب غيري! فالسّرّ يكمن هنا في أن أطلق العنان لروحي الإبتكاريّة من أجل علامة أخرى من دون تجسيد أسلوبي الشّخصيّ.
بالنّسبة لي، من الرّائع جدّاً أن يغيّر المصمّم إتّجاه روحه الإبتكاريّة والعمل مع علامة أسلوبها مختلف! إنّني الآن أعمل مع روبير كليرجوري بهدف تصميم مجموعة أحذية وستكون العمليّة نفسها معه أيضاً؛ أحبّ التّغيير المستمرّ وتحويل نفسي!
ما هو العنصر الأساسيّ في خزانة كلّ إمرأة؟
الفستان طبعاً! فستانٌ يمكنها الاعتماد عليه، إذ يمكن لهذا الأخير أن يحدّد شخصيّتها ويكون جزءاً من حياتها لا يستطيع أيّ رجل أن يتنافس معه!
أنت فرنسيّ الأصل، لماذا إخترتَ لندن كموقع لأتيلييه علامتك؟
أردتُ أن أجمع ثقافتين مع بعضهما البعض. كنتُ أشعر بنقصٍ معيّن في كوني "المصمّم الفرنسيّ" في فرنسا وبصراحة، أعتقد أن لثقافتنا القدرة على الإمتزاج بكلّ سهولة مع الثّقافات الأخرى.
هل من نصائح تريد أن تشاركها مع قارئاتنا في ما يختصّ بالأساليب الرّائجة لخريف 2016؟
التّصاميم المكشوفة على مستوى الكتفين! إذ تجسّد هذه الأخيرة الكثير من الإبتكار من خلال الأساليب المختلفة، وبخاصّة عند إرتدائها فوق تصاميم أخرى. نصيحتي لموسم الشّتاء؟ إرتدي تصميم مزوّد بأكمام طويلة تحت التّصاميم المكشوفة على مستوى الكتفين!
ما هي برأيك الصّيحة المقبلة التي ستستولي على المدارج كافّة؟
الصّيحة المهمّة المقبلة هي تطوّر الإطلالات، أيّ وبمعنى آخر، سلاسة التّصاميم!
سندي مناسا


