اكسسوارات

حديث مع ترايسي غزال، مؤسّسة علامة ترايسي غزال

بعد تأسيسها مدوّنتها “Fashion to Tracy” في سنة 2012، في خلال عامها الأوّل من دراسة التصميم الداخلي، لم تروي ترايسي غزال عطشها لحبّ الموضة.

بعد تأسيسها مدوّنتها “Fashion to Tracy” في سنة 2012، في خلال عامها الأوّل من دراسة التصميم الداخلي، لم تروي ترايسي غزال عطشها لحبّ الموضة. وعلى الرغم من أنّها كانت رائدة بين المدوّنين حين لم يكن لبنان على الخريطة الرقمية بعد، استمرّت بالحلم وأطلقت أخيرًا علامة ترايسي غزال التي أسّستها بناءً على شغفها بالحقائب الأيقونيّة.

تقدّم لك أزياء مود جوهر القصّة، فإليك ما عليك معرفته عن المصمّمة وعلامتها.

من التصميم الداخلي والتسويق وإدارة الأعمال إلى الموضة والكتابة، ما ألهمك للارتقاء بمعرفتك إلى هذا المستوى؟

بدأ الأمر عندما كنت يافعة ومليئة بالفضول. تحمّست لتوسيع معرفتي في مجالات عديدة ووجدت دائمًا طرق للاستفادة إلى أقصى درجة من وقت فراغي بعد المدرسة. أكان من خلال مشاهدة الأفلام أو قراءة المجلات، كنت أبحث دائمًا عن معلومات جديدة. وكانت رؤية والدي يؤسّس شركته الصناعيّة بمثابة لحظة حاسمة لي، فكنت أعلم من مرحلة مبكرة أنّني أريد السير على خطاه. وعلى الرغم من أنّ الموضة كانت دائمًا شغفي، قرّرت متابعة الدراسة لنيل شهادة التصميم الداخلي. وفي العام 2012، بدأت مدوّنتي “Fashion to Tracy” عن الموضة لأتشارك حبّي لهذا العالم مع الآخرين.

كشخص شغفه الموضة، كيف تصفين أسلوبك؟

أسلوبي كلاسيكيّ. وبسبب شكل جسمي، احتجت إلى سنين من التجربة لإيجاد القطع التي تناسبني بأفضل طريقة. لذا أبحث عن الملابس التي يمكنها أن تبرز حجمي الصغير وترتقي بمستواه. وأحبّ كلّ ما هو أنيق وراقٍ وجريء. وأنا من الأشخاص الذين يحبّون ابتكار خزانة ملابس خالدة. وأحبّ الألوان أيضًا ولا أحبّذ كثرة الإكسسوارات. فالارتقاء بمستوى إطلالتك يتطلّب الحقيبة والحذاء المناسبين. 

أخبرينا عن علامتك – قصّتها، المعايير التي تعكسها، والأسلوب الذي يحدّد ما تقدّمه.

حين كنت أدوّن، فكّرت أوّلًا بابتكار تشكيلتي من الحقائب اليدويّة. لكن ظننت في ذلك الحين أنّني يافعة جدًّا بما أنّ جامعتي كانت أولى أولوياتي. وعلى الرغم من ذلك، ذهبت إلى مصانع في بيروت لإلقاء نظرة على عمليّة صناعة الحقائب اليدويّة الجلديّة، وكانت رسوماتي جاهزة. وبعد 10 سنوات، تجلّى حلمي المهنيّ وارتأيت أنّه الوقت المناسب للقيام بالخطوة فظهرت فورًا فكرة إطلاق علامتي للحقائب اليدويّة من جديد.

برأيي، يمكن أن تكون الحقائب اليدويّة سببًا لاستهلال محادثة أو لتخليف انطباعًا أوّليًّا عن شخصيّتنا. فالأمر لا يقتصر فقط على الاستثمار بحقيبة بل الاعتناء بها أيضًا، بخاصّةٍ إذا صُنعت بطريقة مستدامة من الجلد الأصليّ.

كمصمّمة، تجذبني الأشكال الكلاسيكيّة ذات الخطوط الناعمة والمستقيمة والقطع المطلية بالذهب. أؤمن أنّ حقائبي تقدّم التوازن المثاليّ بين العمليّة ولفت الأنظار فتفسح المجال للشكل والوظيفة في قطعة واحدة.

ما الذي يجعل قطعك وفية حقًا لأسلوب ترايسي غزال؟

من المضحك بعض الشيء أن نقول وفية حقًا لأسلوب ترايسي غزال لأنّ الناس يعرفونني كمدوّنة عن الموضة منذ سنوات لذا ثمّة تلك الصورة في رأسهم عن أسلوبي وذوقي. غير أنّه كان من السهل ترجمة الجماليّات الخاصّة بي على شكل تصاميم. أستمدّ إلهامي من أيقونات الموضة القديمة والأفلام الكلاسيكيّة والنساء في حياتي مثل أمّي وجدتي. وسمحت لي مصادر الإلهام هذه بابتكار حقائب خالدة وملائمة لساحة موضة اليوم في الوقت ذاته.

كيف ساهمت مسيرتك كصانعة محتوى بتأسيس علامتك؟

كان التغيير من صناعة المحتوى إلى تأسيس علامة نقطة تحوّل هامّة بالنسبة لي. لطالما اعتقدت أنّ مستقبل المؤثرين هو الاستدامة، بخاصّةٍ بنشر ترويجات وتصديقات على مواقع التواصل الاجتماعي. وكان لي الشرف أن أعمل مع مصمّمين محليين وعلامات عالميّة على مرّ السنين، لذا تأسيس اسمي كمؤثرة ساعدني كثيرًا مع علامتي بإعطائها قيمة معيّنة.     

ما الرسالة التي تودّين إيصالها للّبنانيات والنساء العربيّات من خلال حقائبك؟

تتخطّى رسالتي فكرة مجرّد حمل حقائبي. فهي عن الثقة بالنفس ومعرفة أنّ الوقت ليس أبدًا باكرًا جدًّا أو متأخّرًا للقيام بما يحببنه. فنحن كنساء عربيّات قويّات ومجتهدات وطبعًا، ذوقنا رفيع.

لنتّحد من خلال تمكين بعضنا البعض وكسر الحواجز الاجتماعيّة المنزلة علينا. فبعد عام من إطلاق علامتي، أدركت كم تقدّمت بفضل الدعم والانتقاد. خطوات صغيرة تحقّق ما يبدو مستحيلًا.

ما الخطوة التالية لعلامة ترايسي غزال؟

بالنسبة للعلامة، ننوي توسيع نطاق المنتجات التي نقدّمها من خلال ابتكار سلسلة من الإكسسوارات لإكمال حقائبنا. ربّما ابتكار ما يناسب الرجال والنساء وتجربة مواد جديدة. وثمّة أيضًا تعاون مشوّق في المستقبل القريب. إنّها مجرّد البداية!   

مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد