أسماء عربيّة تعيد رسم المشهد في عالم المجوهرات

من دور عريقة إلى مصمّمين معاصرين، يعيد جيل جديد من المصمّمين العرب تعريف عالم المجوهرات من خلال الهويّة والتراث والتعبير الإبداعيّ الجريء.

صورة الغلاف من شمسة العبّار

صورة الغلاف من شمسة العبّار

منذ عقود ويشكّل العالم العربيّ قوّة هادئة في عالم المجوهرات اليوميّة، بجذوره العميقة وحرفيّته الغنيّة وارتباطه الوثيق بالثقافة. واليوم، يتحوّل هذا الإرث إلى حضور أكثر وضوحًا وتأثيرًا. من الدور الأيقونيّة إلى جيل جديد من المصمّمين الذين يعيدون تعريف الجماليّات من خلال الهويّة والرمزيّة ولغة التصميم المعاصرة، لم تعد المجوهرات العربيّة مجرّد جزء من الحوار العالميّ، بل أصبحت تساهم في قيادته. فهذا العالم هو حيث تلتقي التقاليد مع التجريب، وتروي كلّ قطعة قصّة شخصيّة بطابع إقليميّ عميق.


تأسّست دار معوّض في بيروت أواخر القرن التاسع عشر، وتحوّلت من ورشة عمل صغيرة إلى اسم عالميّ في عالم المجوهرات الفاخرة، مساهمة في وضع الحرفيّة العربيّة على الخريطة الدوليّة، وإنشاء صلة وصل بين الحرفيّة الشرق أوسطيّة ومعايير المجوهرات الفاخرة العالميّة.


أمّا علامة بالعربي التي أسّستها نادين قانصو، فقد أحدثت تحوّلًا لافتًا من خلال تحويل الخط العربيّ إلى تصاميم عصريّة قابلة للارتداء. فلعبت العلامة دورًا كبيرًا في إدخال الهويّة العربيّة إلى عالم المجوهرات الفاخرة المعاصرة بأسلوب جديد وبسيط.


واستمدّت دار عزة فهمي إلهامها من التاريخ المصريّ، ورادت بمفهوم المجوهرات السرديّة في العالم العربيّ، مستندة إلى رموز إسلاميّة وفرعونيّة وشعريّة، فرفعت أعمالها المجوهرات إلى مستوى وسيلة سرد ثقافيّ، قبل وقت طويل من أن يصبح هذا التوجّه صيحة عالميّة.


ويشتهر سليم مزنر بأعماله الحيويّة باستخدام المينا وتأثيراته المعماريّة، حيث يجسّد تاريخ بيروت في قطع تجمع بين الحنين والحداثة، فتصل بين الماضي والحاضر.


وتقدّم شمسة العبار رؤية جريئة ومعماريّة للمجوهرات المعاصرة، محوّلة الحروف العربيّة إلى قطع نحتيّة لافتة تحتفل بالهويّة بأسلوب معاصر استثنائيّ.


وتعيد علامة TOi Fine Jewelry ابتكار المجوهرات اليوميّة بلمسة مرحة وحسيّة راقية، فتجمع بين الحرفيّة الدقيقة والتصميم العصريّ القابل للارتداء الذي يشعرك بتخصّص من دون جهد.


أمّا علامة نورا شوقي للمجوهرات فتقدّم مقاربة شاعريّة معاصرة، تترجم المشاعر والتفرّد إلى تصاميم رقيقة تحمل طابعًا شخصيًّا هادئًا.

من إرث معوّض إلى بساطة بالعربي الجريئة، انتقل مصمّمو المجوهرات العرب من التقاليد إلى التحوّل. واليوم، أبرز تحوّل يبرز حيث لم تعد الحرفيّة وحدها محور الاهتمام، بل الصوت والهويّة أيضًا.

مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد

الكلمات المفتاحية