في عام 1987، أوقفت أسطورة التنس كريس إيفرت إحدى مباريات بطولة الولايات المتحدة المفتوحة بعدما انفك سوارها المرصع بالألماس وسقط على أرض الملعب. ذلك المشهد الذي شهد بحثًا سريعًا عن السوار لم يكتفِ بإيقاف المباراة، بل منح أيضًا عالم الموضة مصطلحًا جديدًا أصبح راسخًا حتى اليوم: سوار التنس. وبعد مرور عقود من تلك الحادثة، بقيت مجوهرات التنس حكرًا على المناسبات الرسميّة، تُحفظ في علب مخمليّة ولا تُرتدى إلا في السّهرات وحفلات الزفاف والمناسبات الاستثنائيّة.
أمّا اليوم فتغيّر المشهد بالكامل ثقافيًّا. فلم تعد أساور وعقود التنس تنتظر مناسبة خاصّة لتخرج إلى النور، بل أصبحت جزءًا من الإطلالات اليوميّة، ترافق مرتديها في العمل والتنقّل وحتى مع الأزياء غير الرسميّة، فتعيد تعريف الأسلوب الشخصيّ. إنّها العودة رسمًا لمجوهرات التنس – وبتنوّع لم يسبقه مثيل!
فلا يُعدّ الانتعاش الحاليّ لمجوهرات التنس مجرّد صيحة عابرة، بل هي نتيجة التقاء تغيّرات في قيم المستهلكين، وابتكارات في التصميم، وإعادة تعريف لمفهوم الفخامة، إذ تبنّى الأسلوب العصريّ مفهوم الأناقة الهادئة. ومع انتشار توجّه "الفخامة الهادئة"، ابتعد عشاق الموضة عن القطع الصاخبة المليئة بالشعارات، مفضّلين الخطوط الواضحة والتناسق الخالد. ويوفّر سوار أو عقد التنس التوازن المثاليّ فهو يبدو فاخرًا، ويتميّز برقي طبيعيّ وتألّق هادئ من دون أن يلفت الأنظار بشكلٍ مبالغ فيه. كما يبحث مرتدوه اليوم عن مجوهرات فاخرة تواكب نمط حياتهم، وتنتقل بسلاسة من اجتماعات الصباح إلى أمسيات الكوكتيل.
وبفضل فنّ تنسيق المجوهرات بطبقات، أعيدت كتابة قواعد ارتداء المجوهرات اليوميّة. فبعدما كانت قطع التنس تُرتدى بمفردها، أصبح تنسيقها اليوم يعتمد على التباين وإبراز الشخصيّة، مثل تنسيق عقد تنس قصير بطول 14 انش مع سلاسل معدنيّة عريضة، أو قلائد ذهبيّة ذات ملمس بارز، أو عقود من اللؤلؤ، أو تنسيق سوار ألماس كلاسيكيّ مع ساعة فاخرة بحزام جلديّ، أو أساور ذهبيّة صلبة، أو أساور مرصّعة بأحجار كريمة ملوّنة.
وقليل من التصاميم في تاريخ المجوهرات اليوميّة استطاع أن يكون خالدًا وعصريًّا في الوقت نفسه. فمن خلال تحوّلها من قطعة رسميّة فاخرة إلى عنصر أساسيّ متعدّد الاستخدامات في الإطلالة اليوميّة، أثبتت مجوهرات التنس قدرتها على الصمود أمام تغيّرات الزمن. وسواء زيّنت المعصم أو انسدلت حول عظمة الترقوة، يبقى أمر واحد مؤكدًا: إنّ خطّ الألماس المتواصل يحقّق اليوم نقطة الفوز في عالم الأناقة!
مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد
- الكلمات المفتاحية
- Tennis Jewelry


