قبل وقت طويل من أن تصبح الألماسة هوسًا، وُلد التزيّن من الأنياب والمخالب والأحجار المنحوتة – من رغبة بدائيّة في استحضار الهيبة المتوحّشة والرشاقة المهيبة لعالم الطبيعة. واليوم، لا تزال علاقة المجوهرات بعالم الحيوان قويّة كما كانت دائمًا، إذ تحوّل التمائم القديمة إلى تصاميم من الذهب الانسيابيّ وأحجار كريمة زاهية مرصوفة بالكامل بالأحجار.
من فهود كارتييه المفترسة المرصّعة بترقيط من الأونيكس، ودوامات Serpenti الآسرة لدى بولغري، إلى الكائنات الخياليّة التي تتجسّد من خلال الرؤية العصريّة لكلّ من تيفاني أند كو وبوشرون وشانيل CHANEL وفيرنييه وغيرها، تمتلك الزخارف المستوحاة من الحيوانات حياةً خاصّة بها، لا تشبه سواها. فعلى خلاف الأساور الهندسيّة الهادئة أو التشكيلات الزهريّة الرقيقة، يحمل حيوان يلتفّ حول المعصم أو يتربّص فوق طيّة السترة حضورًا لا يُخطئه أحد – إذ يبدو وكأنّه يبادل الغرفة نظراتها. إنّها جماليّة مسلّحة بنبض الحياة. ومع توجّه الأسلوب المعاصر نحو سرديّات أكثر جرأة ورموز شخصيّة أكثر تفرّدًا، يقدّم نقش الحيوان أكثر من مجرّد بريق: فهو روح حركيّة قابلة للارتداء، ترفض أن تُروَّض.
انضمّي إلينا في معرض الصور، حيث نستكشف مجموعة من أحدث روائع المجوهرات المستوحاة من عالم الحيوان.
مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد
- الكلمات المفتاحية
- عالم المجوهرات


