مستلهماً من مفهوم "المكتبة المضادة" أو Antilibrary الذي طرحه نسيم نيكولاس طالب، ومجموعة أومبرتو إيكو الشهيرة من الكتب التي لم يقرأها، يتعامل أليساندرو ميشال مع الموضة باعتبارها خزّاناً للاحتمالات، لا مجرد ممارسة استهلاكية. وتلقي المجموعة الضوء على قيمة ما لم يتحقق بعد: أزياء قد لا تُرتدى يوماً، لكنها توسّع فهمنا للجمال والهوية والحيوات التي يمكننا أن نتخيّلها.
وكما ينتظر كتاب لم يُقرأ بعد بهدوء على رفّ مكتبة، تعيش كل إطلالة بمعزل عن الوظيفة العملية. فقيمتها لا تكمن فحسب في كيفية ارتدائها، بل أيضاً في المشاعر والذكريات والاحتمالات التي تستحضرها. وهكذا يتحوّل العرض إلى مكتبة بصرية مضادة – أرشيف من القصّات والأشكال والأفكار، تبقى إمكاناتها حيّة تحديداً لأنها لم تُستنفد عبر الاستخدام.
يمنح هذا المفهوم المجموعة بُعداً تأمّلياً، ويضع الموضة كمساحة يزدهر فيها ما يمكن تخيّله. فكل قطعة تصبح وعداً لا وصفة، موحيةً بحيوات يمكن عيشها وعوالم قد تتشكّل أمامنا.
ولا يقتصر هذا المفهوم على الأزياء وحدها. فقد دُعي الضيوف إلى إحضار كتاب معهم إلى العرض، حيث جُمعت التبرعات لتُقدَّم إلى مكتبات عامة في باريس ومدن أخرى، بالتعاون مع Bibliothèques Sans Frontières وFauvettes City Club. ومن خلال هذه المبادرة، يحوّل أليساندرو ميشال الموضة إلى فعل من أفعال الكرم الثقافي، مؤكداً أن الاحتمال يصبح أكثر قيمة عندما تتم مشاركته مع الآخرين.
- الكلمات المفتاحية
- فالنتينو


