أضفت كلير ويت كيلر روحًا رائعة من الشّباب على مجموعة كلوي لربيع 2016 أثارت فينا الشّعور بالحنين. ولقد أعادتنا إلى أيّام اللّامبالاة عندما كانت الأمور أخفّ والحياة مجرّدة من الأحمال الثّقيلة التي نواجهها اليوم.
كانت القطع هدلة ومحرّرة، وسمحت لعارضات الأزياء بالسّير من دون الشّعور بالثّقل. وتمّ إحياء السّراويل الرّياضيّة لتعود وتشكّل قطعةً مثاليّة للمساء بألوانها العنّابيّة والحمراء الزّهريّ الجميلة، وترافقت بحبل مربوط حول العنق باتّجاه الأمام. وعلى الرّغم من أنّها رياضيّةً بالطّبيعة، كان للجامبسوتات الشّفّافة ظهورًا أنيقًا. وتضفي التّوبّان الفضفاضة المصنوعة من الدّانتيل لمسةً من الرّقّة البريئة على المجموعة، بينما منحتها الفساتين الشّفّافة السّوداء أو البيضاء المصنوعة من القماش نفسه لمسةً مسائيّة.
وما تبع هذه التّصاميم عكس أسلوب كلوي إلى أقصى الحدود برأيي. فأتت القطع البوهيميّة الأنيقة بحدّةٍ نقيّة لتشكّل عناصر تبهج النّظر. مجرّدةً من الجدّيّة ومفعمة بالحرّيّة، عكست الفساتين الخفيفة الطّويلة، المزوّدة بشرائط رفيعة بالأبيض والألوان المائيّة، روحًا من الانتعاش. وأتى عددًا كبيرًا من الألوان على شكل فستان أبيض هدل منمّق بخطوطٍ طويلة وأفقيّة من ألوان قوس القزح – ليصبح قطعتي المفضّلة من المجموعة.
وقالت ملاحظة مطبوعة وموضوعة على كلّ مقعد: "تكرّم مجموعة هذا الموسم الفتيات اللّواتي اسمهنّ كيت، كلوي... واللّواتي يجسّدن الحرّيّة والأناقة اللّتيْن تنعكسان من خلال بساطةٍ يتقنّها بأكثر الطّرق امتيازًا ويعشنها بشكلٍ مفرط." وما حقّقته كيلر في هذه المجموعة هو تذكيرنا جميعًا بأنّه على الرّغم من أنّ الحياة قد تكون جدّيّة، ليس على الموضة أن تتّبع ذلك. فإنّ الرّوح الحرّة هي الرّوح الوحيدة التي بإمكانها أن تطير كقطعة ملابس خفيفة.
منى حاراتي


