ولدتْ فاطمة الفردان في الإمارات العربيّة المتّحدة في عائلة تتبّع الموضة وتلقّتْ تعليمها في جامعة American Intercontinental University في لندن حيث تخرّجتْ مع مرتبة الشّرف في مجال تصميم الأزياء والتّسويق. كانت في التّاسعة من عمرها عندما إكتشفتْ شغفها بالموضة وفي العام 2011 حازتْ على جائزةMost Outstanding Student وفازتْ في منافسة عروض الأزياء في جامعتها عن فئة أفضل تصميم أزياء نسائيّة.
لموسم خريف وشتاء 2015-2016، قرّرتْ فاطمة الفردان عرض مجموعتها في نيويورك ضمن أسبوع الموضة. وكان لموقع أزياء مود فرصة التحدّث معها لمعرفة المزيد عن عرضها وخططها المستقبليّة ومكانة لبنان في حياتها.
أخبرينا المزيد عن عرض مجموعتكِ في نيويورك.
عرضتُ مجموعة خريف وشتاء 2015-2016 في معرض فنيّ جديد ذي جدران قرميديّة في سوهو. لقد أبدعنا حائطيْن عملاقيْن منمّقيْن بزهور حقيقيّة. أحبّ الجميع رائحتها ومظهرها. وتماشتْ هذه الأزهار مع طابع المجموعة وخلقتْ جوّاً جميلاً ولطيفًا.
كيف إستطعتِ دعوة شّخصيّات هامّة لحضور مجموعتكِ؟
إهتمّتْ شركة العلاقات العامّة التي نتعامل معها بهذا الموضوع وكان الكثير من الشّخصيّات الهامّة ضمن الحضور ومنهم محرّرة مجلّة V ورايتشل زو والممثّلة ليلا كروفورد من فيلم ‘Into the Woods’ وناتالي جوز، في حين استضافت جوليا رويتفيلد الحدث. أظنّني أثرت فضول النّاس لأنّني المصمّمة الإماراتيّة الأولى التي عرضتْ مجموعتها في نيويورك. كان الأمر غريب بالنّسبة لهم وكانوا يتساءلون من أكون. قالوا أنّهم أحبّوا المجموعة والأجواء. واستمتع الحضور بهذه التّجربة وكان العدد جيّداً، ولكن لا أعرف إن كنتُ سأعيد هذه التّجربة.
بصفتي مصمّمة أزياء مبتدئة، كانت هذه التّجربة مكلفة للغاية. كانتْ تجربة عظيمة وأظنّني سأُعيد الكرّة في وقتٍ لاحق. ولكن الآن أُريد أن أصبح أقوى في منطقتي.
هل تخطّطين لإجتياح منطقتكِ قبل إجتياحكِ العالم؟
بالضّبط، عرضتُ مجموعتي في نيويورك لأنّني شعرتُ أنّني لم أُؤْخذ على محمل الجدّ. لذلك، أردتُ أن أريهم إنّني جدّية جدّاً في ما يختصّ بتصاميمي وطريقة عرضها.
فعلى الصّعيد الإقليمي، لم أجد الدّعم القويّ الذي كنتُ أحتاجه ولم أندم على هذه الخطوة.
ما سيكون موضوع مجموعتكِ الجديدة؟
مجموعتي التّاليّة ستتّسم بالطّابع الشّخصيّ وتتناول موضوع الإمارات العربيّة المتّحدة وإرثي وثقافتي.
أين تجدين مصدر وحيك؟
أنا إماراتيّة وأُمّي لبنانيّة. أترجم تعدّد ثقافاتي في تصاميمي. فعند إبداعي للتّصاميم، أختار أكثر من عنصرٍ واحد. ويمكنني مزج ثقافتيْن كما يمكنني مزج عناصر لا تتناسب. أبدع طبعات خاصّة بي وأحبّ مزجها ببعضها البعض في تصاميم مختلفة مثيرة للإهتمام. أدقّقُ في أصغر التّفاصيل وأُحبّ المبالغة في إستعمالها في القطع التي أبدعها.
متى أطلقتِ علامتكِ؟
أطلقتُ علامتي في نوفمبر وكنتُ قد بدأتُ التّحضيرات منذ وقتٍ طويل وأطلقتُ مجموعتي التّالية في فبراير. تجربتي في علامة لويس فويتون كانتْ رائعة وعلّمتني الإنضباط. أنا الآن مصمّمة أزياء ولكن لا يقتصر الأمر على تصميم الأزياء، إذ يقضي المصمّم 90% من وقته في إدارة أعماله و 10% في تصميم الأزياء. يجب على المصمّم الحرص على حضور الأحداث المناسبة وجعل النّاس تراه وتلتقط الصّور معه وتحبّه.
ما مكانة لبنان في حياتك؟
أُحبّ لبنان أيضاً. إنّي متعلّقة به بسبب أُمّي.
لماذا تعتبرين نفسكِ محظوظة؟
أنا محظوظة بالفعل لأنّ الجميع يقول لي أنّ اللّه قد منحك أفضل بلديْن في المنطقة، لبنان من والدتك والإمارات العربيّة المتّحدة من والدك. وإنّ الأمر بمثابة جائزة كبرى. هناك الكثير من المواهب اللّبنانيّة والكثير من معارض الفنّ المثيرة للإهتمام في لبنان.
كيف تمثّلين المرأة الإماراتيّة؟
بصفتي إمرأة عادية، أُريد عكس صورة المرأة الإماراتيّة النّموذجيّة في تصاميمي.
زوري معرض الصّور لإلقاء نظرة مفصّلة على مجموعة فاطمة الفردان لخريف وشتاء 2015-2016.


