بعد أن أخذتنا لويس فويتون في رحلة إلى ريو، حيث عرضتْ هذه الأخيرة مجموعة ريزورت، توجّهتْ أنظار عالم الموضة البارحة نحو لندن لتشهد مجدّداً على عظمة ديور.
كانتْ الدّار تسلّط الضّوء على إرثها حتماً، إذ قرّرتْ هذه الأخيرة عرض مجموعة كروز 2017 في قصر بلينهايم في إنكلترا، للمرّة الثّالثة. مجسّدة بمثاليّة أناقة الدّار الخالدة، كانتْ المجموعة بمثابة تحفة فنّية فرنسيّة مع لمسة كافية من الرّوح البريطانيّة.
أشرف كلّ من رئيسا قسم التّصميم سيرج روفيو ولوسي مايير على عمليّة إبداع المجموعة التي تضمّنتْ تشكيلة ألوان مثيرة للإهتمام ومشاهد مجسّدة للفروسيّة وفساتين شبيهة بملابس النّوم، مكوّنة من طبقاتٍ عديدة. مشتْ عارضات الأزياء على المدرج، مازجات في إطلالاتهنّ الرّوح الفرنسيّة بالأسلوب الإنكليزيّ، مرتديات تصاميم أنيقة جدّاً مصنوعة من قماش التّويد تارةً وفساتين غير رسميّة مزيّنة بطبعة الزّهور تارةً أخرى.
لفتتْ تصاميم تكرّر ظهورها في المجموعة، أنظار الحاضرين في الصفّ الأوّل من العرض وتمثّلتْ في إطلالات تضمّنتْ سترات رسميّة تتدلّى منها خيوطٌ هدلة شبيهة بالأوشحة. إتّسمتْ المجموعة بالإجمال بطابع الفروسيّة المذهل مع لمسة من الرّوح الفرنسيّة. وفرض تأثير الطّبقات وجوده بقوّة في الفساتين الشّبيهة بملابس النّوم التي أُرفقتْ بأحذية تصل إلى مستوى الكاحل تقريباً، مجسّدة للطّابع القرويّ الإنكليزيّ. ولعلّ السّروايل الواسعة من الأسفل شكّلتْ أهمّ عنصر في المجموعة، آخذة إيّاها إلى مستوى جديد من طابع الرّخاء. وبقيتْ كلّ من السّترات الضيّقة على مستوى الخصر وأكتاف الحقبة الفيكتوريّة الضّخمة والتّصاميم الباروكيّة وفيّة لروح المجموعة، في حين شكّل الستان الحسيّ المنخفض على مستوى العنق عنصراً مفاجئاً إحتاجته المجموعة.
تخيّلي أناقة ديور الباريسيّة ممزوجة بمشاهد الفروسيّة الإنكليزيّة وها أنتِ قد حصلتِ على مجموعة كروز 2017 من ديور! وتقول لنا هذه المجموعة أنّنا يمكننا تنفيذ كلّ ما نريد القيام به، حتّى لو تطلّب ذلك مزج ثقافات وحقبات مختلفة في مجموعة بسيطة فائقة الأناقة!


