أسلوب حياة

لبنان في السينما – لقطات من الجنّة

سينما تلتقط جمال لبنان وفوضاه وروحه التي لا تنكسر.

الصورة من Metropoliscinema.net

الصورة من Metropoliscinema.net

من البورتريهات الحميمة إلى السرديّات الواسعة، تكشف الأفلام عن لبنان كمجتمع تشكّل عبر الصمود والتناقض والذاكرة. ومن خلال قصص الحرب والهويّة والحياة اليوميّة، تتجاوز هذه الأعمال الترفيه لتصبح نوافذ على وطن يعيد تعريف نفسه باستمرار، حيث يتجاور الجمال والمعاناة.


الصورة من Berlinale.de

يروي فيلم Memory Box لجوانا حاجي توماس وخليل جريج قصّة مستمدّة من دفاتر وأشرطة كاسيت لجوانا وصديقتها التي انتقلت إلى فرنسا في خلال الحرب الأهليّة اللبنانية. فبين سنّ 13 و18، تبادلتا الرسائل يوميًّا مع تسجيلات وصور، وتلقّت كلّ منهما طرودًا شهريّة مليئة بالذكريات هذه. وانقطعت الصلة بينهما، وبعد 25 عامًا التقيتا مجددًا واكتشفتا أنّهما احتفظتا بكلّ شيء، ومن هذا الأرشيف الكبير وُلد الفيلم ليحكي ذكريات مراهقتهما والحرب بأسلوب حيويّ ومرح.


الصورة من Metropoliscinema.net

يتتبع فيلم Whispers لمارون بغدادي مسار ناديا تويني (1935-1983) عبر مناطق مختلفة من لبنان الممزّق بالحرب، عاكسًا وطنًا يتأرجح بين البقاء والبحث عن الأمل. وفي خلال الرحلة، وفي أماكن مشبّعة بالشعر وذكريات ماضٍ مندثر، تعكس تطلّعات الشاعرة المحطّمة وصورتها المثاليّة عن وطنها مشاعر المخرج نفسه.


الصورة من Imdb.com

يروي فيلم West Beirut قصّة طارق، طالب ثانويّ يصوّر مع صديقه عمر أفلامًا بكاميرا سوبر 8. ومع اندلاع الحرب الأهليّة عام 1975 وانقسام بيروت على طول خطّ يفصل بين المسلمين والمسيحيين، أغلقت مدرستهم، وأصبح التنقّل من غرب المدينة إلى شرقها أشبه بلعبة. ومع رفض والده مغادرة المكان، يقضي طارق وقته مع مي، وهي فتاة مسيحيّة يتيمة تعيش في المبنى نفسه. وتبدأ المغامرة الحقيقيّة عندما يكتشفان صدفة "حي الزيتونة".


الصورة من Imdb.com

يقدّم فيلم Caramel لنادين لبكي حكاية حسّاسة ومرحة، فيروي قصّة خمس نساء في صالون تجميل في بيروت، وحياتهنّ وأحلامهنّ. وبينما يبحثن عن الحبّ والزواج والرفقة، يكتشفن الواجب والصداقة والاحتمالات.


الصورة من Rafaelfilm.cafilm.org

يتابع فيلم Costa Brava, Lebanon عائلة بدري التي تهرب من فوضى بيروت إلى الجبال بحثًا عن السلام، لبناء ملاذ جبلي هادئ، لكن سرعان ما تُقوَّض عزلتهم مع ظهور مكبّ نفايات يرتفع خارج منزلهم. ومع تراكم القمامة، تتصاعد التوتّرات بين البقاء والمغادرة، ممّا يهدّد وحدتهم الهشّة. وفي عملها الأوّل، تقدّم مونيا عقل رؤية كوميديّة سوداء عن الحياة في لبنان المعاصر.


الصورة من Instagram.com

يتناول الفيلم القصير Warsha لدانيا بدير قصّة عامل مهاجر سوري، يجد عند تسلّقه إحدى أعلى الرافعات في بيروت لحظة نادرة من الحريّة ليكشف عن ذاته الحقيقيّة بعيدًا عن أعين المجتمع المراقبة.

مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد

الكلمات المفتاحية