لسنوات طويلة، هيمن الألماس الوردي على النقاشات المتعلّقة بالندرة والرغبة في عالم المجوهرات الراقية. فجعل منه بريقه الرومانسي الناعم، إلى جانب ندرته الاستثنائيّة، أسطورة معاصرة بكلّ معنى الكلمة. لكن المشهد بدأ يتغيّر. فنرى مجموعة جديدة من الجامعين والمصمّمين تتطلّع اليوم إلى ما هو أبعد من اللون الورديّ، مستكشفة لوحة أوسع من الألماس الملوّن تبدو أكثر انتعاشًا وجرأةً، بل وأكثر حصريّة حتى.

ساعة من مجموعة Red Carpet للمجوهرات الراقية من شوبارد، مرصّعة بماستين زرقاوين على شكل كمثرى.
في طليعة هذه الألوان يأتي الألماس الأزرق الزاهي، المتألّق بدرجات عميقة مستوحاة من المحيطات، والتي تمنحه حضورًا يكاد يبدو من عالم آخر. وبعد أن كان مرتبطًا في السابق بالمجموعات الملكيّة والقطع المتحفيّة النادرة، أصبح اليوم يظهر بشكل متزايد في تصاميم المجوهرات الراقية المعاصرة.

خاتم من مجموعة Diorissima للمجوهرات الراقية من ديور، مرصّع بألماسة صفراء.
إلى جانبه، تكتسب درجات الأخضر الغنيّ والأصفر الكناري زخمًا متزايدًا، بفضل حضورها اللافت وشخصيّتها الفريدة التي لا تشبه غيرها.

عقد من مجموعة Pentagoni للمجوهرات الراقية من بوميلاتو، مرصّع بألماس أبيض وبني.
حتى الألماس بلون الشمبانيا والكونياك يُعاد اكتشافه اليوم من منظور جديد، حيث يُحتفى بتوهجه الدافئ والأنيق وبمرونته في التصاميم العصريّة.
ولا يقتصر هذا التطوّر على الجانب الجماليّ فحسب، بل تدفعه أيضًا عوامل الندرة. فمع تزايد صعوبة الحصول على أجود أنواع الألماس الوردي، بدأ الجامعون بتنويع اهتماماتهم نحو ألوان طبيعيّة فاخرة أخرى تتمتّع بمستويات مماثلة من الندرة، ولكنّها تقدّم جاذبيّة غير متوقّعة.
وتستجيب دور المجوهرات لهذا التوجّه من خلال ابتكار قطع تبرز قوّة اللون الطبيعيّ للحجر بدلًا من طغيان التصميم عليه، مع اعتماد إعدادات بسيطة وأشكال نحتيّة تسمح للون بأن يكون محور الاهتمام الأساسيّ. والنتيجة هي تعريف جديد للفخامة: أقلّ قابليّة للتوقّع، وأكثر شخصيّة، وتحدّده قصص لونيّة تتجاوز بكثير حدود اللون الوردي.
مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد
- الكلمات المفتاحية
- Colored Diamonds


