تبقى بعض الحكايات محفورة على البشرة. فقد يحمل خطّ جراحي أو أثر حرق أو ندبة خلّفها المرض ذكرياتٍ تستمرّ طويلًا حتى بعد تعافي الجسد. أمّا بيا دحدوح، الفنانة الطبّية المقيمة في بيروت، فترى في هذه العلامات ما يتجاوز العيوب التي ينبغي إخفاؤها؛ إذ تعتبرها أسطحًا فريدة تستحقّ الفهم والتحسين وإعادة الترميم.
بفضل شهادة الماجستير في الفنون وخلفيتها في فنّ الخداع البصري ثلاثي الأبعاد، توظّف دحدوح عين الفنان في مجال العناية بالندوب، مستكشفةً التفاعل الدقيق بين الملمس والتصبّغات والضوء والظل. وانطلاقًا من فلسفتها الخاصة "نرمّم النّدوب" – “We Remodel the Scar”، تستخدم إبرًا دقيقة وسيرومات احترافية مختارة بعناية للمساعدة في تحسين مظهر البشرة المتندّبة وملمسها. ويُصمَّم كل نهج بما يتناسب مع الحالة الفردية، انطلاقًا من إدراكها أنّ لكل ندبة حكاية مختلفة.
بالنسبة إلى النساء اللواتي يتعافين بعد جراحات سرطان الثدي، بما فيها العمليات الترميمية، قد تشكّل العناية بالندوب خطوة إضافية ذات معنى في رحلة التعافي. وبعد اكتمال الالتئام الطبي، يمكن للمرأة استكشاف خيارات متخصصة لإعادة ترميم الندوب والتخفيف من مظهر آثار الجراحة، بالتشاور مع فريقها الطبي.
ومن خلال عملها في عيادة LIV في بيروت، تقدّم دحدوح نهجًا مكمّلًا للرعاية الطبية، يجمع بين الدقة التقنية والحسّ الفني. فغايتها ليست محو تجارب الماضي، بل مساعدة الأشخاص على الشعور براحة أكبر تجاه بشرتهم.
فأحيانًا، تستمرّ رحلة التعافي طويلًا حتى بعد أن يلتئم الجرح.


