مشتْ عارضو الأزياء الواحد تلو الآخر في فناء أكاديميّة الفنون الجميلة، على أنغام أغنية “Fête noire” لفلافييه بيرجيه، باعثين روحاً فريدةً وفرديّة. وفي عالمٍ متعطّش للتّغيير المستمرّ، نجحتْ لانفان مرّة ثانية في أن تثبت لنا أنّ مجموعتها للملابس الجاهزة الرّجاليّة مميّزة عن غيرها من التّصاميم. ليس هناك أدنى شكّ بأنّ تصاميم لانفان الرّجاليّة تتسّم بالطّابع المعاصر، غير أنّها تتمتّع أيضاً بروح تميّزها عن غيرها.
وقال المدير الإبداعيّ لقسم ملابس الرّجال في علامة لانفان، الهولندي لوكاس أوسيندريجفير الذي يتميّز بحبّه للتّصاميم المُثيرة للأحاسيس، في حديثه عن هذه المجموعة: "أحبُّ الملابس التي تبدو حيّة. تُثير التّصاميم التي تروي قصّةً معيّنة الأحاسيس والمشاعر."
وتضمّنتْ مجموعة ربيع وصيف 2016 قطع ملابس يرغب كلّ رجل بالحصول عليها. إنّها مجموعة أنيقة مكوّنة من قمصان البولو الرّماديّة الواسعة التي تمّ ارتداؤها فوق سراويل كلاسيكيّة سوداء – في مزيجٍ بين الرّاحة والخلود – وقبّة بدلة رماديّة مزوّدة بسحّاب وسترة فرائيّة مقلنسة تتّصف بالعمليّة والخلود وتزيّنها رقعات غير متناسقة وجيوب وبطانة من جلد الثّعبان وأخيراً، سترة بدلة مشابهة لسترة قماش الجينز. وأعتبرتْ هذه المجموعة عرضاً مثاليّاً لرقي العلامة.
ليس من المعروف ما هي مصادر الوحي التي أدّتْ إلى إبداع هذه التّصاميم، إذ إنّها متأثّرة بعدّة حقبات ومزاجات. فمن الممكن أن تجدي تصاميم لانفان للملابس الرّياضيّة مع سترة هارينغتون سوداء وبريق أحمر وإطلالة متأثّرة بموسيقى الرّوك متمثّلة بسترة جلديّة سوداء وطابع مستقبليّ تتسّم به الأحذية، بالإضافة إلى طابع الرومنسيّة القديمة التي إتّسم بها كلّ من البدلة الفضفاضة والمعطف الطّويل الأحمر. ستجدين أيضاً سراويل بقياسات كبيرة جدّاً مع أحزمة قماشيّة وسراويل قصيرة وعالية الخصر تأتي ضيّقة أو فضفاضة، إلى جانب الملابس الجيشيّة التي خفّفتْ من حدّتها القمصان الرّقيقة والتّوبات القصيرة مطرّزة بشريط زهريّ. وتمّيزتْ هذه المجموعة بالألوان الدّاكنة مع عنصر مُفاجأة تمثّلَ في لمسة من اللّون الزّهريّ أو طبعات جمعت بين الحيوان والنّبات على ألوان الأسود والرّماديّ.
تتّسم تصاميم لانفان بالخياطة الدّقيقة والمميّزة، إنّها عبارة عن زردات بيضاء على سترات البدلات وأقواس مطرّزة على صدر قميصٍ أسود وجيوب السّترة الكلاسيكيّة المزوّدة بمسامير مضغوطة، التي زيّنتْ أيضاً قبّة السّترة المخمليّة السّوداء، وقطع ملابس مزوّدة بشراريب.
تثبت هذه المجموعة أنّ اللّامثاليّة هي جوهر أناقة لانفان. وفي حديث المصمّم عن هذه المجموعة، قال: "ليس هناك من تركيبةٍ حاضرة. إنّنا نترك الحوادث تحصل." وبالتّالي، تُعتبر هذه الدّار الرّاقية مصدراً لحريّة الأسلوب والأناقة حيث لا حدود ولا قوانين للأشكال والمزاجات."
زوري معرض الصّور للإطّلاع على المجموعة.
سندي مناسا


