أخبرتْ سارا ساندماير، المصمّمة الأعلى مقاماً في دار بوم إي مرسييه، صانعة السّاعات السّويسريّة، موقع أزياء مود عن مصادر الوحي التي ألهمتها في إبداعها لمجموعة Promesse، بالإضافة إلى سمات أسلوب هذه المجموعة والسّبب وراء إعتمادها التّطريزات وقماش التّرتر في تزيينها لأحدث إبداعاتها.

 

هل تستوحي بوم إيه مرسييه من السّاعات القديمة في خلال إبداعها للسّاعات الجديدة؟

بدأتْ مسيرة بوم إيه مرسييه سنة 1830 وأبدعتْ هذه الأخيرة حوالي مئة قطعة مذهلة. في الواقع، جاءتْ مجموعة Promesse نتيجة الإستيحاء من قطعة أبدعتها في حقبة السّبعينيّات-حقبة شهدتْ على صناعة السّاعات المثيرة للإهتمام والعلب الدّائريّة المزوّدة بأقراصٍ بيضاويّة. في سنة 2014، عندما أبدعنا مجموعة Promesse، لقد تسائلنا:"ما هو الجوهر؟ ما هي السّمة التي نريدُ أن نستخلصها من هذه السّاعة التّاريخيّة بهدف إضافة لمسة مُعاصرة إليها؟" لقد قمنا بتجربة الكثير من الطّرق- لقد إخترنا مزاج المجموعة وقمنا بتنفيذ رسوم ورسوم تخطيطيّة ثمّ أبدعنا الأقراص البيضاويّة. ولاحقاً، لاحظنا كم بدت القطعة جميلة وقرّرنا إبداع أقراص بيضاويّة تتحرّكُ بشكلٍ دائريّ فحصلنا على ساعة تتمتّع بتعقيدات تقنيّة. وبعد فترةٍ وجيزة، أنجزنا رسمات تخطيطيّة بتقنيّة ثُلاثيّة الأبعاد، بالإضافة إلى رسوم وخطط. فكلّ مرّة نحصل فيها على نماذج أوّليّة، نقومُ بتأمّل سماتها المختلفة. ونعملُ بدقّة مع قسم التّسويق والقسم التّقنيّ، لأنّ من الرّائع إضافة الرّوح الإبتكاريّة على التّصاميم ولكنّها ليستْ كافية. فنحن نأخذ بعين الإعتبار الحدود والسّعر والسّوق المستهدفة والزّبائن الذين نحبّ أن نثير إهتمامهم؛ هذه هي أساسيّات عمليّة التّسويق.

من الذي يقومُ بصناعة الحركات؟

نتعامل مع صانعي الحركات التّابعين لنا، كما أنّنا نعملُ مع صانعي حركات مستقلّين وتزوّدنا Swatch Group بحركات، إلى جانب علامتي Dubois-Dépraz و La Joux-Perret.

ما هي العناصر الأساسيّة في عمليّة تصميم السّاعات؟

عندما نبدأ بابداع ساعةٍ جديدة، يقومُ المصمّمُ برسم وجه السّاعة وشكلها الكامل. وتكمنُ الخطوة التّالية في سماكة السّاعة، إذ إنّها السّمة الأكثر أهميّة التي تظهرُ عند إرتداء السّاعة. عند إبداعنا لساعة نسائيّة، نقومُ باعتماد السّاعة البالغة الرّفع –ونركّز إهتمامنا على العلبة وشكلها وحجمها وسماكتها ومن ثمّ نقوم بابداع القرص. نعتمدُ تقنيّة ثنائيّة الأبعاد من خلال برمجيّات في إبداعنا عدداً كبيراً من الوجوه ونقرّر ما إذا كنّا سنعتمدُ الأرقام الرّومانيّة أم العربيّة ونقومُ بابداع النّماذج.

ما الذي دفعكِ إلى إبداع نسخة جديدة من ساعة Promesse في مجموعة السّاعات الصّغيرة الجديدة؟

لقد كنّا قد صمّمنا السّاعات البيضاء وعندما بدأتُ العمل عى هذه السّاعات الإستثنائيّة، تذكّرتُ القرص الذي أبدعناه ولكن لم ندرجه في مجموعة  Promesse عام 2014، وتذكّرتُ جمال القرص والسّوار. فأدرجتهما قي المجموعة الجديدة. أشتهرُ بتعديلي لسمات السّاعات التي نقوم بابداعها. وبالرّغم من أنّنا أطلقنا ساعة Petite Promesse مرّتين، غير أنّني أريدُ إطلاقها للمرّة الثالثة؛ إنّها بمثابة ساعة مثيرة للإهتمام وتُلهمني لإضافة الألوان وقطع المجوهرات إليها.

ما الذي يُلهم روحكِ الإبتكاريّة؟

أنا إمرأة تحبُّ الأقمشة والملابس، لذلك أمتلكُ عدداً كبيراً من الملابس. أنا "إمرأة ماديّة" وأعشقُ المواد والتّركيبات. أجل، ملابسي تُلهمني.

بصفتكِ إمرأة تعشقُ الملابس، لماذا لم تختاري العمل في مجال الموضة؟

لقد إخترتُ هذا المجال لإكتساب الخبرة التي تستمرّ في التّغيّر. إنّني مؤخّراً أحاولُ العمل في صناعة المجوهرات وتصميم السّاعات زاد من غنى تجربتي بشكلٍ كبير. هذه السّنة، لقد تشبّهنا بعالم الموضة، إذ أبدعنا أساليبَ مختلفة من ساعة Petite Promesse. لقد أضفتُ أسلوب  الهوت كوتور على ساعات بلغَ قطرها 30 و34 و 22 مليمتراً فبدتْ شبيهة بفساتين الهوت كوتور. وتتّسمُ هذه الأساور بأسلوبٍ فريد جدّاً وليستْ مُناسبة لإرتداؤها كلّ يوم، إذ إنّها تتضمّن مواد حسّاسة جدّاً. راودتني أفكار رائعة جدّاً فقمتُ بنتنفيذ رسوم تخطيطيّة وقمتُ باستشارة عدد من الأشخاص لمناقشة كيفيّة تنفيذ التّصاميم كما أنّني إستعنتُ بمطرّز. لقد عملتُ مع مزوّدي الإعتياديّ وكان رائعاً معي. لقد قام بطلاء جانبي جلد الخروف وقام بتزيين قطعة من جلد العجل باللّون الأزرق تماماً مثلما أردتْ وقمنا أيضاً ببعض المشاريع الحصريّة سويّاً.

هل تتمتّع كلّ ساعة بسمات فريدة من نوعها؟

أجل، تتّسم كلّ ساعة نبدعُها بسمات فريدة من نوعها. فتزيّنتْ السّاعة  التي يبلغ قطرها 30- مليمتراً والمزوّدة بظهر مطليّ باللّون الفضيّ، بشراريب مصنوعة من جلد الخروف.

أخبرينا المزيد عن النّسخة المصغّرة من ساعة Promesse

تزيّنتْ هذه السّاعة الجديدة بالتّطريزات بشكلٍ كامل وتزيّنتْ قاعدتها بقماش التّرتر، متشبّهة بذلك بأمطار من الشّراريب. وتمّ إبداع الإطار خصّيصاً لأجل هذه السّاعة. هذه خطوة مهمّة جدّاً في عالم الموضة لأنّ هذه السّاعات جميلة جداً وتتّسم بأسلوبٍ خاصّ. 

هل سبق لكِ أن زرتْ منطقة الشّرق الأوسط؟ هل يُلهمكِ السّفر؟

لم يسبق لي أن سافرتُ إلى الشّرق الأوسط، غير أنّني متأكّدة أنّها ستكون تجربةً رائعة. لا شكّ في أنّها منطقة نابضة بالشّغف. إنّ السّفر يُلهمني كثيراً. فكلّما تسنحُ لي فرصة السّفر إلى بلدٍ ما،أستغلُّها لزيارة المتاحف التي لطالما حلمتُ برؤيتها.

هل من الممكن ان تبدأ بوم إيه مرسييه بتصميم المجوهرات؟

ما من شيء مستحيل في هذا العالم. لا أعدكِ بذلك. فمثلما تخطّت هذه الدّار توقّعاتي بابداعها تصاميم النّسخ المصغّرة من ساعة Promesse، يمكنُ لهذه الأخيرة أن تقوم بخطوة مماثلة وإبداع أمور أخرى في المستقبل. لذلك، أردّد أنّ، فعلاُ، ما شيء مستحيل.

 

سميتا ساداناندن