مع بداية عام 2026، يتغيّر تعريف الفخامة، فلم يعُد محصورًا في المقتنيات النادرة أو الرحلات البعيدة، بل اتّسع ليشمل فنّ الإحساس بالحياة الكاملة داخل الجسم نفسه. فيدعونا هذا العام إلى إيقاع أكثر وعيًا، حيث تتحوّل العافية إلى نمط حياة لا مجرّد صيحة، وتصبح الحركة متعة تستحقّ التذوّق. فاعتماد روتين أكثر نشاطًا لم يعُد مرتبطًا بالقرارات السنويّة بقدر ما يرتبط بصياغة طقوس ترتقي بالعقل والجسم معًا.
ومن بين أكثر الأنشطة رواجًا هذا العام، يواصل البيلاتس صعوده بثبات. فبتركيزه على القوّة المُتحكّم بها، والوقفة السليمة، والمرونة الانسيابيّة، أصبح خيارًا مفضّلًا للشخص الذي يبحث عن ثبات مشذّب ورقيّ واعٍ. أمّا رياضة البادل التي اجتاحت الأوساط الاجتماعيّة بطاقة عالية فتجمع بين المنافسة والروح الجماعيّة – مزيج يصعب مقاومته لمن يحبّون اللياقة بنكهة من المتعة.
وبعيدًا عن البيلاتس والبادل، يستقبل عام 2026 موجة جديدة من أنماط الحركة المصمّمة لتناسب نمط الحياة العصريّ – خصوصًا لمن يرتبط عملهم بالمكاتب. فتمارين البار تزداد شهرة لدقّتها في تحسين الوقفة، فيما يمزج اليوغا الهجين بين القوّة والتمدّد لتحقيق مرونة متوازنة. ويتّجه سكان المدن إلى التسلّق الداخليّ لتحدٍّ كامل للجسم، بينما يصبح التدريب الوظيفيّ أساسيًّا لمواجهة ساعات الجلوس الطويلة. وتوفّر التمارين المائيّة مقاومة منخفضة التأثير بلمسة فاخرة، في حين يعيد الجري على المسارات وتمارين الغابات ربط الحركة بالطبيعة. وللمهنيين المقيّدين بالمكاتب، تظهر توصيات واضحة: فترات حركة صغيرة كلّ ساعة، وثلاث حصص تدريب مركّزة أسبوعيًّا، وتمارين تُعنى بتقوية الوقفة، واعتماد عقليّة "المشي أوّلًا" – تغييرات بسيطة تحوّل الحياة اليوميّة إلى تجربة أكثر نشاطًا ورقيًّا.
وفي عام 2026، الهدف بسيط: بناء روتين حركة أنيق بقدر ما هو مستدام. ويجب التذكّر أنّ النشاط ليس مجرّد صحّة، بل هو التعبير الأرقى عن أسلوب العيش العصريّ الراقي.
مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد
- الكلمات المفتاحية
- نمط الحياة العصري


