في عالم الفخامة، لم تعد المصمّمات النساء الاستثناء، بل أصبحن الرائدات اللواتي يُعدن تعريف الأناقة والإبداع والحرفيّة. ومع احتفالنا باليوم العالمي للمرأة، تبدو اللحظة مثاليّة لتسليط الضوء على النساء اللواتي يواصلن تشكيل ملامح الموضة والمجوهرات برؤى متجدّدة وابتكار جريء.
من الإرث الخالد لغابريال شانيل التي أحدثت ثورة في خزانة المرأة بمنحها الحريّة والحداثة، إلى أيقونات معاصرات مثل ميوشيا برادا التي تواصل مقاربتها الفكريّة تحدّي الأعراف، لطالما أعادت النساء كتابة قواعد الفخامة. وفي جورجيو أرماني، يمثّل تسلّم سيلفانا أرماني زمام القيادة تحوّلًا رمزيًّا بين الأجيال، يؤكّد الثقة المتزايدة بالمرأة للحفاظ على إرث الدور العريقة وتطويره.
ومن خلال أعمالهنّ وإنجازاتهنّ، تعيد النساء صياغة مفهوم الأناقة العصريّة من الداخل إلى الخارج. فتواصل كارولينا هيريرا تجسيد الأنوثة الخالدة في علامتها التي تحمل اسمها، بينما تعيد شيمينا كمالي الحسّ الرومانسيّ الناعم إلى كلوي. وفي دار Hermès، تتقن ناديج فانيه فنّ الفخامة الهادئة، مقدّمةً مجموعات تتّسم بالدقّة والقوّة الخفيّة والأناقة السلسة. ومع مصمّمات مثل ماريا غراتسيا كيوري التي تولّت منصب المديرة الإبداعيّة في فندي حيث بدأت مسيرتها المهنيّة، تجسّد هؤلاء النساء عصرًا جديدًا من القيادة.
وفي عالم المجوهرات كما في الأزياء، كان أمام النساء الكثير لتحقيقه. من تصاميم جان توسان المبهرة في كارتييه إلى كلير شوازن في بوشرون، عبّرن عن المشاعر والحركات الفنيّة ومصادر الإلهام اللامتناهية بلغة المجوهرات. ومهّدت مصمّمات مثل إلسا بيريتي الطريق للأشكال العصريّة الانسيابيّة، فيما تضفي أصوات معاصرة مثل نادين قانصو على المجوهرات اليوميّة سرديّات ثقافيّة ورمزيّة عاطفيّة.
ويمزج جيل اليوم من المبدعات بين الإرث والتجريب الجريء، مع احتضان الاستدامة والحرفيّة والتفرّد. وفي عالم لم تعد الفخامة تُعرَّف فيه بالتقاليد وحدها، بل بالرؤية أيضًا، يتجلّى نجاحهنّ في كيفيّة إلهامهنّ سرديّات جديدة عبر مجالات متعدّدة.
مقالة من كتابة ميرلّا حدّاد
- الكلمات المفتاحية
- المصمّمات


